مكي بن حموش

2440

الهداية إلى بلوغ النهاية

ومعنى : يَتَطَهَّرُونَ ، أي : يتنزهون عن فعلنا « 1 » . وقال السدي معناه : يتحرجون « 2 » . وقال مجاهد معناه : يتطهرون من أدبار الرجال [ وأدبار « 3 » ] النساء « 4 » . وقيل : معنى يَتَطَهَّرُونَ ، أي : يتنزهون عن أعمالكم « 5 » . قال اللّه ( عزّ وجلّ « 6 » ) : فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ [ 82 ] ، يريد ابنتيه « 7 » ، إِلَّا امْرَأَتَهُ ، لم تنج ؛ لأنها كانت خائنة للوط كافرة « 8 » ، كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ [ 82 ] ، أي : من الباقين

--> ( 1 ) جامع البيان 12 / 549 ، بتصرف . وأورده أبو حيان البحر 4 / 337 ، بنصه ، بلفظ : " وقيل . . . " . وأضاف : " ويسمى هذا النوع في علم البيان : " التعريض بما يوهم الذم " ، وهو مدح ، كقوله : ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فلول من قراع الكتائب ( 2 ) انظر : جامع البيان 12 / 550 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1518 . وفي الأصل : " يتخرجون " بالخاء المعجمة ، وهو تصحيف محض . ( 3 ) زيادة من مصادر التوثيق أسفله ، يقتضيها السياق . ( 4 ) التفسير 339 ، وتفسير هود بن محكم الهواري 2 / 29 ، وجامع البيان 12 / 550 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1518 . ( 5 ) مضى تفسيره . وفي تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 29 : " وقال الحسن : يتطهرون من أعمالكم ، فلا يعملون ما تعملون " . وقال الزجاج ، معاني القرآن وإعرابه 2 / 353 : " أي : يتطهرون عن عملكم " . انظر : البحر المحيط 4 / 337 . ( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 7 ) انظر : معاني القرآن للزجاج 2 / 353 ، وتفسير الماوردي 2 / 237 ، وتفسير البغوي 3 / 256 ، وزاد المسير 3 / 228 ، وتفسير الخازن 2 / 110 ، والبحر المحيط 4 / 338 . ( 8 ) جامع البيان 12 / 551 ، بلفظ : " . . . ، إلا امرأته ، فإنها كانت للوط خائنة ، وباللّه كافرة " .